Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القانون السوري _ ثقافة _ العروبة والإسلام
الأول على شبكة الانترنت

Home

About Us

Contact Us

     


 

 

المزيد

ثقافة

بحوث

دراسات فقهية

قوانين

أخبار

صفحات ثقافية

العروبة والإسلام

الإرهاب والتحرر الوطني

الصفات العامة للثقافة
عقد النقل البري
عقد النقل الجوي
تدمر والقانون المالي
المحاماة في السعودية
حقوق الطبع والملكية
الإعلان العالمي لحقوق الانسان
محكمة العدل الإسلامية الدولية
صفحات أكثر
ابحاث قانونية متنوعة

قراءات 

القاضي رداء ولباس
هكذا ننتصر
القيود على الإطار الفكري
العدل والحكام
المرأة والعمل
في البدء كان الماء
قوى الإنسان الخفية
المحاماة والسلام الدولي
معايير لحقوق الإنسان
نظرة في الملكية الفكرية
قراءات أكثر

دراسات فقهية متنوعة

في الموقع أيضاً

جديد في الموقع
ابحث في الموقع
للإعلان في الموقع
الرسالة الإخبارية
استشارات
قرأت لكم
صفحة الحوادث
قسم المغتربين
التعريف بنا
خدماتنا
الاتصال بنا
البريد المجاني
بريد فوري
دراسات قانونية
ثقافة عامة
الأخبار القانونية
مراسيم تشريعية
ابحاث قانونية
نصوص قانونية
المزيد

مساعدة في قراءة النص العربي  النسخة الأحدث  اطبع الصفحة

العروبة والإسلام

في زمن اختلطت فيه الرؤى ، وتشابكت المفاهيم والتبس على الكثيرين استقراء وفهم الحقائق التاريخية في عالم متموج متغير يعيش حالة اللااستقرار عبر صراع المصالح بتواتر سريع للأحداث والتطورات والتحولات الخطيرة والعميقة في الساحات العربية والإقليمية والدولية ، تواجه أمتنا العربية حاملة رسالة الإسلام عبر التاريخ أعنف وأخطر وأصعب مرحلة من مراحل تاريخنا الحديث   مرحلة الصراع من أجل البقاء والوجود والحفاظ على الجذور والانتماء في سياق " حملة مدروسة توجه ضد العروبة والإسلام تستهدف قيمنا ومبادئنا وتراثنا والفصل بين ماضينا الذي تكرست فيه تلك القيم  والمبادئ وبين حاضرنا الذي نحن أحوج ما نكون فيه إلى استعادة هذه القيم والتمسك بها ".

لا بد لنا في البدء من دراسة ظاهرة الانتماء التي ظهرت مع الوجود الإنساني على هذه الأرض والتي تطورت عبر التاريخ واتسعت وتنوعت مجالاتها مع التطور الاجتماعي فهي البداية الاجتماعية للإنسان على الأرض وحبه للديمومة والبقاء والتي تشكل نزوعاًً نفسياً لسلوك اجتماعي معين من شأنه أن يحقق له استقراراً وطمأنينة ويجعله يقبل وعبر انتمائه تكييفه ليكون ملائماً للالتزامات والحقوق التي يفرضها عليه انتماؤه الاجتماعي فالأبوة والأمومة كانت الدائرة الأولى في بداية الانتماء وتطورت مع الحياة البشرية إلى العشيرة والقبيلة وبفعل التطور أيضاً شكلت قوماً واحدا أو أصلاً واحداً تجمعهم أرض واحدة .. هذا الانتماء الأخير انحدرت منه القبائل التي عاشت على أرض واحدة وصنعت تاريخاً ولغة وثقافة مشتركة وعاشت تقاليد وعادات وطمحت لتحقيق أهداف واحدة فغدت تفتدي الأرض والقوم بالنفس والمال والولد انتماء واعياً يدفعها للذود عن عزتها وكرامتها مهما بلغ الثمن .

فالانتماء لا يمكن إدراكه إلا بالوعي الذي يكتشف سماته التقدمية والحضارية ويبصر عمق القيم وغنى التراث الذي خلفه السلف للأجيال ومدى تعبير هذا الانتماء عن حاضر الأمم ومستقبلها لأن سلاح الوعي يحصن الانتماء وينميه ويحميه من القوى المعادية ويجعله حقيقة حية متجددة في حياة أفرادها الذين اقترنوا به واقترن بهم إضافة لذلك وحتى يكون الانتماء قومياً إنسانيا لابد من إدراكه في الماضي والحاضر واستشراف مآله في المستقبل من خلال استقراء ودراسة حقب تاريخية متعددة عاشتها الأمة المقصودة بهذه الصفات أو السمات منذ عمق التاريخ وعبر مراحله المتتالية واثبات ذلك وتأكيده يعني استمراريتها في النهج والسلوك المتسم بالإنسانية .

ومن هنا يحق لنا القول بأنه ما من أمة ارتكزت على مقومات أساسية تاريخية وثقافية وفكرية كالأمة العربية ، هذه الأمة التي حملت العراقة في الجذور والأصالة في القيم والرحمة حين الفتح قدمت للبشرية في وقت مبكر القيم الإنسانية ومفاهيم العدل والحقوق والمثل العليا ومكارم الأخلاق سبقت فيها بمئات السنين الثورة الفرنسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما بعده من مواثيق وعهود والتي لم تترسخ لدى الغرب إلا في أعقاب ثورات مسلحة دامية على الظلم والاستبداد .

فمن هو العربي ؟...

يقول د. أحمد داوود في مؤلفه " تاريخ سورية القديم تصحيح وتحرير " بأن التجوال وليس الهجرات للقبائل العربية وفي كل الاتجاهات وضمن رقعة الأرض العربية كان يجري ودون أن تتعدى تلك القبائل إلى أراض أخرى راسمة حدود الوطن العربي منذ آلاف السنين محافظة على عروبته ووحدته حيث كانت القبائل العربية ببعض عشائرها تتجول تأميناً وبحثاً عن الكلأ و الماء والمراعي وأن قيام حكومة هنا في ماري أو دمشق أو إيبلا وهناك في بابل أو أكاد أو سومر لم يكن يعني خلو بقية الأرض بل كانت تبقى تعج بحركات تلك القبائل وجولاتها ضمن مساحة الوطن العربي الكبير الذي رسمه في حركتها وجولاتها وحافظت على وحدته و عروبته .

وعبر هذا السياق كانت بوادر الوعي العربي الأول غير مقتصرة على ناحية واحدة وإنما تظهر في النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية وكانت أبرز عوامله التي شكلت الانتماء العربي :

نمو وسيلة التفاهم الواحدة بين القبائل أي اللغة العربية التي وحدت الأفكار وأغنتها ونقلت بالتالي تاريخ السلف إلى الخلف وصورت التراث العربي .

الانتماء إلى أصول انحدرت من بطون اجتماعية متقاربة شكلت مع الزمن قوماً واحداً وتاريخاً وتراثاً غنياً مشتركاً .

المواجهات المشتركة والموحدة للقبائل العربية في صد الغزو الخارجي .

نمو الوعي الاجتماعي والسياسي الذي تجسد بالعلاقات الاقتصادية المشتركة والتبادل التجاري وبالتالي الشعور في البناء السياسي القومي القادر على المواجهة في مرحلة برزت فيها دولتان كبيرتان : الساسانية في الشرق والبيزنطية في الغرب وقد عبر عن هذا الشعور محاولة إقامة إمارة عربية قومية كإمارة كندة .

ترافق ذلك كله مع الأماني والأهداف المشتركة التي تكونت من خلال الحياة والمعاناة التي يحياها ويعانيها الإنسان العربي على أرض آبائه وأجداده هذه الأرض التي  تمسك بها لأنها تجسد الماضي والحاضر بكل ما تحمله من هدم وبناء وهي الحيز المكاني الذي شهد مسيرة السلف والخلف وسيشهد مسيرة الأجيال القادمة .

وعليه فإن العربي مبدئياً هو : من كانت العربية لغته أولاً ، ومن كان يسهم في صنع التاريخ العربي ثانياً ، ومن عاش على الأرض العربية ثالثاً وحتى لو انتفى شرط من هذه الشروط الثلاثة ظل العربي عربياً .

لأن العروبة في إطارها العام فكر وشعور ووجدان وهي الأصل والأساس والعروبة هي الميزة والصفة لمن صنعوا الحضارة والتاريخ في هذه المنطقة من العالم ميزوا فيها عن سواهم من الأقوام الأخرى منذ العهود السحيقة الغابرة فكانت حضارة العرب تتصف بالتكامل والتماثل في المعتقدات والتقاليد وأغلب العطاء الثقافي لقد وجدت آثار الفينيقيين في مصر وتونس كما وجدت آثار الفراعنة في سورية ولعل اكتشاف أبجدية رأس شمرا في الساحل السوري التي هي أقدم أبجدية عثر عليها كاف للإشادة بفضل العرب على اللغات العالمية التي اقتبست كلها منها .

ومن أرض العروبة انبثقت الديانات السماوية وبعث الأنبياء والرسل والإسلام كان حدثاً قومياً وإنسانيا وثورة على معتقدات وتقاليد وعادات موروثة بالية أحدث انقلاباً في حياة العرب وفي أنفسهم فالعروبة هي مهد الإسلام ولغتها هي لغة الإسلام ونبيها العربي الكريم هو نبي الإسلام وأرضها هي التي خرج منها الإسلام ورجال العروبة هم الذين حملوا لواء الإسلام فيقول الله تعالى :"كنتم خير أمة أخرجت للناس ."ويقول النبي العربي صلى الله عليه وسلم :أنا عربي ،والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة العربي .

فالارتباط وثيق والعلاقة تكاملية بين العروبة والإسلام مادمنا نرى العروبة جسداً روحه الإسلام .

ولئن كان الدين الإسلام دين المسلمين فهو تراث روحي مشترك للعرب جميعاً ودعوة عامة لتحرير الإنسانية من الأغلال التي قيدتها .

فالإسلام طابع عام للحضارة العربية وتربط العرب بالإسلام روابط أساسية متبادلة فريدة وأصيلة ليس ثمة نظير لها بين الإسلام وبين أٍي شعب مسلم آخر يقول أحدهم (لقد امتد أثر هذا الدين "الإسلام"إلى كل ناحية من نواحي ثقافاتنا العربية فواجب على كل عربي بصرف النظر عن معتقده الديني أن يدرس الإسلام .)

فالعروبة وعاء يملؤه التراث القومي الذي يشكل فيه الإسلام محوراً أساسياً ومصدراُ هاماً ومحركاً لجميع العرب مسلمين ومسيحين من خلال الاعتزاز اللامحدود به .

ماذا يواجه العروبة والإسلام في المرحلة الراهنة ؟

إن الحراب الموجهة للعروبة هي نفس الحراب الموجهة للإسلام ، وليس من قبيل الصدف أن يتعرض الوطن العربي إلى الغزوات العديدة منذ صدر التاريخ وحتى عصرنا هذا ورغم ذلك استطاع الإنسان العربي أن يحافظ على انتمائه وأن يعي خلفية ما يواجهه كوجود قومي إنساني وكتراث حضاري لم تستطع الرياح العاتية أن تعصف بعروبته وإسلامه .

ولعل ما نشاهده اليوم من صراعات طاحنة تدور رحاها في الشرق والغرب وفي أغلب البقاع العربية والإسلامية لهو خير دليل وأبرز مؤشر على الاتجاهات الجديدة للمتغيرات الدولية التي تحذر من خطر العروبة والإسلام على أهدافها ومصالحها والتي تحاول زرع الفتن وإشعال النعرات الدينية والعرقية وغيرها والقضاء على بنية الحضارة العربية والإسلامية الممتدة إلى كل بقعة في العالم وقطع الروابط بها وإضعاف الصلة بالقرآن الكريم واللغة العربية وتفتيت ما يجمع العروبة والإسلام من وشائج امتدت عبر مئات السنين .

ويواجه العروبة والإسلام ليس غزواً ثقافياً فحسب بل اختراقات ثقافية تأخذ تحت ما أسماه الصهاينة ومن ورائهم "التطبيع" وبأشكال مختلفة التطبيع الأيديولوجي وتطبيع التربية والتعليم والتاريخ والقيم الروحية والصحافة والسينما والمسرح والعادات والتقاليد ثم تطبيع الشكل الأسري وتدمير نموذجه القائم بخلط العلاقات تخطياً للعادات والتقاليد والشرائع التي تغدو كلها "من مخلفات الماضي الرجوعي المظلم " فالهدف الأوحد لأعداء هذه الأمة هو تيئيس الإنسان وقهره داخلياً في العالم الثالث من خلال تقديم نموذج للحياة يبدو الوصول إليه مستحيلاً وتصوير الحضارة الغربية والرأسمالية كقوة جبارة من الجنون المطبق محاولة التفكير في مقاومتها ومناهضتها .

إن المفتاح لأكثر مشكلاتنا الاجتماعية في مجتمعنا العربي هو الديمقراطية التي تستند على تراثنا وتقاليدنا وإسلامنا وتتفق مع مصالح السواد الأعظم من جماهير الشعب وتلبي الاحتياجات المادية والروحية الحقيقية لأمتنا العربية .إن الصراع الحالي مع أعداء العروبة والإسلام ليس بالدبابة والمدفع وإنما بالثقافة والاقتصاد في ظل التراث العربي الإسلامي دون انحراف عن الدين أو الانحراف به فالإسلام دعوة للحرية والمساواة والعدل وهو دستور كامل وخطة عمل لضمان السعادة والاستقرار في الدارين

ثقافات متنوعة

أعلى الصفحة


دراسات فقهية متنوعة

تعرف على شروط استخدام الموقع