Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القانون السوري _ ثقافة _ الصفات العامة للثقافة
الأول على شبكة الانترنت

Home

About Us

Contact Us

     


 

 

المزيد

ثقافة

بحوث

دراسات فقهية

قوانين

أخبار

صفحات ثقافية

العروبة والإسلام

الإرهاب والتحرر الوطني

الصفات العامة للثقافة
عقد النقل البري
عقد النقل الجوي
تدمر والقانون المالي
المحاماة في السعودية
حقوق الطبع والملكية
الإعلان العالمي لحقوق الانسان
محكمة العدل الإسلامية الدولية
صفحات أكثر
ابحاث قانونية متنوعة

قراءات 

القاضي رداء ولباس
هكذا ننتصر
القيود على الإطار الفكري
العدل والحكام
المرأة والعمل
في البدء كان الماء
قوى الإنسان الخفية
المحاماة والسلام الدولي
معايير لحقوق الإنسان
نظرة في الملكية الفكرية
قراءات أكثر

دراسات فقهية متنوعة

في الموقع أيضاً

جديد في الموقع
ابحث في الموقع
للإعلان في الموقع
الرسالة الإخبارية
استشارات
قرأت لكم
صفحة الحوادث
قسم المغتربين
التعريف بنا
خدماتنا
الاتصال بنا
البريد المجاني
بريد فوري
دراسات قانونية
ثقافة عامة
الأخبار القانونية
مراسيم تشريعية
ابحاث قانونية
نصوص قانونية
المزيد

مساعدة في قراءة النص العربي  النسخة الأحدث  اطبع الصفحة

الصفات العامة للثقافة

ليست الثقافة علماً وليست تربية كما يظن الناس ولكنها مرحلة ثالثة تأتي بعد العلم وبعد التربية ، ليست الثقافة علماً لأن التعليم هو اكتساب المعلومات التي يمكن أن تنفع وأن تستعمل والناس يتعلمون لكي يحصلوا على الشهادات ، أو لكي يدركوا المناصب فالتعليم ذو غاية مهنية . ويمكن للإنسان أن يكون متعلماً تعليماً جيداً دون أن يكون مثقفاً وكذلك يمكن أن تكون جعبة الصياد ملأى بالرصاص دون أن يكون رامياً ماهراً ، ليست الثقافة تربية لأن التربية تهدف إلى إنماء المحاكمة وإلى تكوين عادات عقلية سليمة ، والثقافة رغم أنها ذات صلة وثيقة بالتعليم أي باكتساب المعارف وبالتربية أي بتكوين عقل متفتح ولكنها جمع سعيد بين العلم والتربية معاً .

 الثقافة هي أن يكون المثقف مرآة صافية تعكس على صفحتها الأحداث الكبرى في حياة العالم ، في الأدب وفي العلم وفي المجتمع وفي الحضارة الإنسانية ، والصلة وثيقة بين الإنسان المثقف والإنسان المتحضر . الثقافة تقوم على فهم أهداف الحضارة الإنسانية وعلى تهذيب الطباع وعلى إدراك القيم الفكرية وتثمير العبقرية ، وتحقيق المثل العليا في الفكر والإنسان والمجتمع ، والعيش في مجتمع رائع يضم أولئك الكتاب والفلاسفة والعلماء والفنانين الذين نهضوا بالبشرية وأوصلوها إلى هذه الدرجة التي تتمتع بها الآن من الذكاء ومن الوجدان . ولا تقتصر الثقافة على هذه القضايا النظرية بل يجب أن تنتقل إلى العمل إلى الفاعلية فهي بعد هذه المرحلة من المعرفة الاختلاط بالناس والاتصال بالعالم والقيام بدور فعال ونافع فيه .

وهكذا فالثقافة الحقيقية ذات صفات ثلاث : فكرية ونفسية وعلمية ، يمكن للثقافة أن تكون أولاً عامة وكلية ثم تتوسع في مجال واحد لتصبح بعد عمومها ذات اختصاص . قال باسكال : لا يستطيع الإنسان أن يكون عالمي الثقافة وأن يعرف كل شيء عن كل شيء ، ولذلك فينبغي أن يعرف شيئاً ما عن كل شيء ، يجب أن تكون للمثقف ثقافة عامة واسعة قليلا ً أو كثيراً ثم ثقافة متخصصة في نوع من الفنون أو الآداب أو العلوم ، على أن يدرك أولاً الثقافة الإنسانية العامة ثم يتخصص ثانياً . ذلك أن الإسراع في التخصص قد يسد الطريق إلى الثقافة الإنسانية العامة .قال غاستون راجي " الثقافة تكوين فكري ، وتكوين أخلاقي " إذن فإن موضوعها الأساسي هو خلق " الشخصية " كل إنسان يملك الصفات العامة للجنس ، ولكل إنسان فرديته ، فليس في الغابة ورقتان متشابهتان ، وليس في الناس شخصان تتفق فرديتهما اتفاقاً كاملاً ، كل فردية وحيدة متميزة لها وجودها وصفاتها وتكوينها الطبيعي . ولكن الثقافة لا تهتم بإنماء الفردية ولكنها تريد أن تصل بها إلى مرحلة الشخصية ، وهذه الشخصية مكتسبة من عمل الإنسان ، من عمل الثقافة .

 الفردية غير الشخصية الفردية هي المادة الأولية التي تصنع منها الشخصية ، الفردية تحس وتعكس ، أما الشخصية فتفكر وتتأمل . تمثل الثقافة في عقولنا هو غايتنا ، وتجسيدها في سلوكنا ونفوسنا هو هدفنا . الحبة التي تنبت في الأرض تمتص منها ما يغذيها ، ما يسمح بنموها وهي تتغذى بكل ما تصل إليه جذورها ولكنها تبقى محتفظة بفرديتها لا تبدلها ولا تتحول إلى حبة أخرى ، ولكن مهمتنا في كسب الثقافة غير مهمة الحبة في كسب الغذاء ، ليس المهم أن نرى العالم ونسمع الناس ونقرأ الكتب ونتناول غذاءنا الفكري من المجتمع ولكن المهم هو أن نجعل مما نرى ونسمع ونقرأ شيئاً ذاتياً منا ، جزءاً من عقولنا وقلوبنا .

الثقافة الصحيحة تؤمن بالعلم والجهل خير من علم ناقص  .

 والثقافة الصحيحة تقوم على الآداب الإنسانية لأن موضوعها الأصلي معرفة الطبيعة الإنسانية ، إن معرفة العالم الخارجي ترجع إلى العلوم ومعرفة العالم الداخلي ترجع إلى الآداب والفنون .أشد ما يحتاج إليه الإنسان حين يريد أن يبني ثقافته هو أن يعرف نفسه خيرها وشرها محاسنها ومساوئها تطلعاتها وإمكاناتها وعلى هذا الأساس المتين يبني ثقافته ، ما أعسر شفاء الرجل الذي لا يشعر أنه مريض ثم لا يكتشف مرضه ، إن سبر أغوار النفس هو امتحان لها في البدء وتطوير لها في النهاية .

 قال غوته : " وا أسفاه أشعر أن لي روحين تسكنان جسدي " وتسهل هذه الدراسة للنفس حين نتعمق في مزاجنا والصفات التي ورثناها عن أجدادنا وكيف كانت تربيتنا الأولى وكيف نعيش في مجتمعنا ونؤثر فيه ونتأثر به . المجتمع مرآة نرى فيها أنفسنا ، وعقول الناس ذات صلة بعقولنا ، وبأطوال قامات الناس نقيس قاماتنا ، وسعيد هذا الذي يجد في طريقه إلى الثقافة إنساناً ذا معرفة وفهم يقود خطاه في هذه الطريق الصعبة وينظم أفكاره ويوضح له أهدافه . يقول بعض الناس الثقافة تحتاج إلى قلب واسع وعاطفة مشبوبة تصل بين الإنسان ومجتمعه وبين الإنسان والعالم ، ويقول آخرون : مصدر الثقافة العقل وما وجدنا أحداً يفكر بقلبه ، والحق أن الثقافة تحتاج إلى العقل والقلب معاً ، العقل يدل ويرشد والقلب يحرك ويثير ، إن فقدان العاطفة في الثقافة يجر معه فقدان الاهتمام والانتباه ثم يجر معه العقل على الأثر فالعاطفة هي في أساس كل معرفة , ولكن العاطفة ينبغي أن تكون عاطفة إيجابية بناءة لا عاطفة سلبية مدمرة ، ومن السهل أن يعيش الإنسان حسب أهوائه ولكن من الصعب أن يعيش الإنسان حسب أفكاره ، وأصعب من ذلك أن يعيش عاطفته وعقله معاً ، الحساسية المفرطة وضعف التفكير أمران متشابهان متفقان ينتهيان إلى نهاية واحدة .

ثقافات متنوعة

أعلى الصفحة


دراسات فقهية متنوعة

تعرف على شروط استخدام الموقع