|
|
رفض رئيس محكمة
الجنايات جاسم محمد جاسم طلب هيئة
الدفاع عن النائب محمد مأمون الحمصي
حضور 20 شخصا بينهم وزير الداخلية السابق
محمد حربة لتقديم شهادتهم في التهم
الموجهة الي موكلهم، الامر الذي أدي الي
حصول سجال علني كبير بين النائب المعتقل
والقاضي تضمن ارتكاب النائب جرم
الاعتداء علي مقام المحكمة أمام شهــود
.
وبرر رئيس المحكمة قرار عدم الموافقة
علي دعوة حربة بأن شهادته غير مجدية ،
لان الامور التي طلب المحامون الشهود
لتقديم شهادتهم في شأنها هي من اختصاص
المحكمة او لان المادة 66 من الدستور تنص
علي ان النائب لا يسأل جزائيا ولا مدنيا
عن الآراء التي يقدمها تحــت قبـــة
البرلمـــان.
ولدي قراءة القاضي نص القرار ارتفع صوت
الحمصي من وراء قضبان غرفة النظارة
معترضاً علي عدم الموافقة علي حضور حتي
شاهد واحد ، الي حد تداخل صوت المعتقل مع
محاميه السيد أنور البني الذي طلب من
القاضي ان يسجل في الجلسة ان القرار غير
قانوني وغير دستوري ويحرم الموكل من حقه
، طالبا باسم هيئة الدفاع إعادة طلب
حضور الشهود ومن المحكمة التنحي عن
القضية .
واحتد الحمصي متهماً القاضي بأنه لا
يخاف الله وبأنه علي علاقة مع
الاستخبارات، معتبراً ان القرار هو
قرار المخابرات ولا داعي لاجراء محاكمة
طالما ان القرار متخذ . ورد جاسم: لا تخطب
فينا سياسة .
وأشار أحد اعضاء هيئة الدفاع المحامي
هيثم المالح ان الحمصي ارتكب اعتداء علي
مقام المحكمة في حضور شهود، ما يضع
المعتقل في موقف قانونــي حـــرج. لكنه
اضاف ان المشكلة ان القانون ليس الاساس
في هذه القضية ، مشيرا الي ان هيئة
الدفاع ستصر علي دعوة الشهود و ربما
ستطلب من محكمة النقض ردّ هذه القضية
بعدما رفض القاضي جاسم عددا من الطلبات
بما في ذلك محاكمة الحمصي طليقا لان ذلك
لا يشكل خطرا علي احد .
وبعد اعتقاله في آب (اغسطس) الماضي، وجه
المحامي العام الي الحمصي تهماً عدة
بينها الاعتداء علي الدستور بقصد
تغييره بطرق غير مشروعة حسب المادة 192 من
قانون العقوبات العام و اثارة النعرات
الطائفية والمذهبية حسب المادة 307 و
المقاومة السلبية لاعمال السلطة
المشروعة وفق المادة 370، استنادا الي
اعلانه اضرابا عن الطعام مطلع آب
وتوزيعه بيانا تضمن عشرة مطالب تتعلق
بالحفاظ علي قدسية الدستور و رفع حال
الطوارئ و تقييد اجهزة الامن بعد يومين
من وصول بلاغ من وزير المال السابق محمد
خالد المهايني بطلب سداد ضرائب بقيمة
مليون دولار. كما ان صحيفة تشرين
الحكومية اتهمته قبل اسابيع بـ ترؤس
عصابة للتهريب وسرقة السيارات من لبنان
الي سورية .
وحاول المحامون احضار شهود من البرلمان
وخبراء سياسيين ووزير الداخلية لاثبات
ان البيان لا يشكل جريمة ، لكن القاضي
جاســـم رفض ذلك ورفـــع الجلســـة الي
32 الشهر المقـــبل.
وكان عشرات من أقارب المتهم وأصدقائه
تجمعوا صباحا امام القصر العدلي هاتفين
بـ الروح بالدم نفديك يا بشار . كما ان
الحمصي قال لدي دخوله القفص بعد تأخر:
سمعت صباح اليوم النشيد الوطني خصوصا:
حماة الديار عليكم سلام - ابت ان تذل
النفوس الكرام .
وتجري اليوم جلسة اخري لمحاكمة النائب
الاخر رياض سيف امام هيئة المحكمة نفسها
برئاسة جاسم. الحياة
|
|