|
عادت
هيئة الدفاع عن النائب الدمشقي
المستقل رياض سيف إلى استخدام الزمن
كعامل مساعد لها، وذلك على خلفية غياب
اثنين من الشهود الذين وافقت محكمة
الجنايات الثانية قبل ثلاث جلسات على
استدعائهم، غير أن القاضي محمد جاسم
أكد أن المحكمة ستضطر الى "صرف النظر
عن دعوتهم" في حال تكرر غيابهم.
ولم
يميز الجلسة الثامنة من المحاكمة
العلنية للنائب سيف سوى بعد التصريحات
التي ادلى بها محاموه بعد رفع الجلسة
وذهبت باتجاه التفاؤل الى اطلاق سراحه
وزميله النائب المستقل محمد مأمون
الحمصي، اضافة الى الافراج عن
المعتقلين الثمانية الاخرين الذين تم
تحويل ملفاتهم الى محكمة امن الدولة.
وعلى
خلاف الحمصي الذي حضر جلسة محاكمته أول
أمس بثياب النوم ودخل القاعة على
عكازين، جاء سيف بكامل اناقته وبدت عليه
الحيوية والتفاؤل.
وبعد
بدء الجلسة طلب القاضي استدعاء الشهود
الثلاثة، غير أن نذير جزماتي كان الوحيد
الحاضر، فخاطب القاضي هيئة الدفاع
متهما إياها بـ "المراوغة" كونه
أعلمها منذ 24 كانون الثاني الماضي
بضرورة جلب الشهود، فرد عليه ممثل هيئة
الدفاع المحامي حسن عبد العظيم بأن "الدفاع
لا يراوغ لان موكلهم قيد الاعتقال ولا
توجد دوافع لديهم لإطالة أمد المحاكمة"،
وهو كلام مخالف لما أدلى به اعضاء من
هيئة الدفاع سابقاً بأن مد فترة
المحاكمات هو لصالح النائبين الموقوفين
باعتبار أن قرارات مسبقة بالسجن
تنتظرهما.
وقبل
أن يرفع القاضي الجلسة إلى السابع من
الشهر القادم قرر "إعادة دعوة الشهود:
رضوان زيادة، يوسف سلمان، نذير جزماتي،
بناء على عناوينهم المبينة في المذكرة
التي تقدم بها وكلاء المتهم، تحت طائلة
صرف النظر عن دعوتهم"، الأمر الذي
فندته هيئة الدفاع كون أعضائها "لا
يمتلكون أية سلطة تنفيذية إجرائية
لاحضارهم للشهادة" طالبين "استدعاءهم
عن طريق محضر المحكمة أصولاً".
وعقب
انتهاء الجلسة أوضح المحامي عبد العظيم
(الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي
والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي
المعارض) ان هيئة الدفاع "احتفظت
بحقها في المذكرة، التي اوضحنا فيها
للمحكمة عناوين الشهود، مناقشة قرار
المحكمة برد طلب اعادة استجواب المتهم،
ورد طلب دعوة عدد من شهود الدفاع ومنهم
ما ورد في الطلب الاساسي مثل رئيس مجلس
الشعب السوري عبد القادر قدورة، ونائب
رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام الذي
أُضيف اسمه على خلفية واقعة جديدة
أُثيرت في الجلسة السابقة، وذلك بعد
سماع الشهود".
وكشف
عبد العظيم للصحفيين لأول مرة، أنه
التقى المعتقلين الثمانية الآخرين
الذين تنظر في ملفاتهم محكمة أمن
الدولة، وذلك على خلاف ما ورد في بيان
لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان في سورية
وزعته الاثنين الماضي واكدت فيه ان
السلطات " لم تسمح لمحاميهم
بالالتقاء بهم حتى تاريخه".
وقال
عبد العظيم "زرت المعتقلين الثمانية
منذ فترة ووضعتهم بصورة الامور ، وآمل
في " إطلاق سراحهم" ، واعتبر أن "تجميد
ملفاتهم عبر عدم احالتها للقضاء، هو
مؤشر على امكانية اخلاء سبيلهم واطلاق
سراحهم، كون القانون يجيز اخلاء السبيل
امام النيابة العامة وقاضي التحقيق
بكفالة".
بدوره
ذكر رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية
واحد اعضاء هيئة الدفاع المحامي هيثم
المالح وجود احتمالات للافراج عن عضوي
مجلس الشعب السوري، وقال " تتجه
توقعاتنا الى احتمال كبير لحل قضية
النائبين الحمصي وسيف للإفراج عنهم قبل
الثامن عشر من آذار المقبل موعد انعقاد
اجتماع البرلمانيين العرب"، وكذلك
الإفراج عن "المعتقلين الثمانية
الآخرين الذي يترقب بأنه ربما يتم قبل
عيد الأضحى القادم".
أخبار
الشرق
|