|
دمشق
2/5/2002
تقدمت
هيئة الدفاع عن النائب رياض سيف بطعنها
لمحكمة النقض في قرار الإدانة الصادر عن
محكمة الجنايات والقاضي بالحكم عليه
بالسجن مدة خمس سنوات. وركز الطعن الذي
قدم ضمن المهلة القانونية
على اخطاء قرار محكمة الجنايات في
التعليل والتفسير والاستنتاج، إذ أن
المواد التي تم الاستناد عليها لتجريم
سيف لا تنطبق على الافعال المنسوبة الى
سيف ، ومن المتوقع ان تنظر محكمة النقض
في الطعن في غضون شهرين او ثلاثة على
اعتبار ان القضية تتعلق بمتهم موقوف
وكشف
المحامي حسن عبد العظيم في تصريحات
صحفية خاصة " أن المواد التي تم
الاستناد عليها لتجريم سيف لا تنطبق على
الافعال المنسوبة الى سيف"، موضحا ان
"المطالبة بتعديل الدستور لا تعتبر
اعتداء عليه، لان الدستور لم يحدد
المكان الذي يجب ان تتم فيه المطالبة
بالتعديل، ولم يحصره تحت قبة مجلس الشعب
وهناك عشرات المقالات الصحفية كتبت
بهذا الخصوص، وما قام بتحديده الدستور
هي الطريقة التي يجب ان يتم بها
التعديل، وعلى اساس ذلك فإن المطالبة
بالتعديل لا تشكل جرما وانما طريقة
التعديل يمكن ان تشكل الجرم اذا ما كانت
مخالفة".
وقال
ان "النائب سيف اتهم بأنه خالف
القوانين، وهذا غير صحيح حتى إذا تعلق
الأمر بقانون الطوارئ، لان هذا معلق منذ
التصويت على الدستور الدائم للبلاد عام
1973، اضافة الى وجود اكثر من تصريح رسمي
على تجميده"، مؤكداً أن " المطالبة
بالغاء قانون الطوارئ او بتعديل
الدستور لا يعتبر مخالفا للدستور، على
اعتبار ان الدستور ذاته ينص على أنه بعد
سنة ونصف من اقراره يجوز المطالبة
بتعديله ومن حق أي مواطن ان يطالب
بتعديله دون ان يدعو بالتأكيد الى
العصيان المسلح وما شابه".
وفي
ما يتعلق بجنحة تشكيل جمعية سرية قال
عبد العظيم إن "اللقاءات التي تمت في
منزل سيف لا ترقى الى تشكيل جمعية سرية
وهي مشابهة لما يتم في عدد من المنتديات
المماثلة والناشطة، وكل ما قام به سيف
هو مشروع منتدى تحت التأسيس، حيث عمل
على تأمين الشروط المطلوبة قانونيا
للتقدم الى وزارة الشئون الاجتماعية
والعمل من اجل الحصول على الترخيص، وفي
الحكم عليه بناء على ذلك فيه مخالفة
لقانون الجمعيات".
وبين
عبد العظيم ان من بين المخالفات في
الشكل التي ارتكبتها محكمة الجنايات
الثانية انها "لم توافق على استدعاء
اشخاص للادلاء بشهاداتهم على وقائع
منسوبة الى النائب سيف منهم نائب رئيس
الجمهورية عبد الحليم خدام ورئيس مجلس
الشعب عبد القادر قدورة، واكتفت
باستدعاء ثلاثة شهود من اصل 12 شاهدا،
هذا في الوقت الذي نسمع فيها موافقة
محكمة أردنية على استدعاء رئيس الوزراء
علي ابو الراغب ومسئولين آخرين للشهادة
في قضية توجان الفيصل".
واضاف
"ان المحكمة ارتكبت خطأ آخر حين
اعتمدت على التقارير المغفلة في تجريم
سيف حيث ان المادة 176 من قانون اصول
المحاكمات الجزائية تقول انه لا يعتمد
من الادلة إلا تلك التي استمعت اليها
المحكمة وتمت مناقشتها في جلسة علنية،
وقام الدفاع عبر الشهود بنفي الوقائع
المنسوبة إلى سيف دون ان تقدم النيابة
العامة شهودا يثبتون ما ورد في تلك
التقارير".
واعتبر
عبد العظيم ان من المخالفات الاخرى
لمحكمة الجنايات انها لم "تناقش
مخالفة المستشار عباس ديب للقرار الذي
اتخذ بالأكثرية، وهو امر ضروري في
الحكم، وتجاوزه شكل عيباً أثر على الحكم"،
موضحا ان "هيئة الدفاع وبعد ان ذكرت
كل تلك المخالفات السابقة طالبت بنقض
القرار المطعون فيه واعادة الاضبارة
الى مرجعها في محكمة الجنايات الثانية
لاجراء المقتضى القانوني حسب توجيه
محكمة النقض".
|