Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القانون السوري _ قرأت لكم _ القاضي رداء ولباس
الأول على شبكة الانترنت

Home

About Us

Contact Us

     


 

 

المزيد

ثقافة

بحوث

دراسات فقهية

قوانين

أخبار

قراءات 

القاضي رداء ولباس
هكذا ننتصر
القيود على الإطار الفكري
العدل والحكام
المرأة والعمل
في البدء كان الماء
قوى الإنسان الخفية
المحاماة والسلام الدولي
معايير لحقوق الانسان
نظرة في الملكية الفكرية
قراءات أكثر

مستشارك إلى دارك

صفحات ثقافية

العروبة والإسلام

الإرهاب والتحرر الوطني

الصفات العامة للثقافة
عقد النقل البري
عقد النقل الجوي
تدمر والقانون المالي
المحاماة في السعودية
حقوق الطبع والملكية 
حقوق الإنسان
محكمة العدل الإسلامية الدولية
صفحات أكثر

أبحاث قانونية متنوعة

في الموقع أيضاً

جديد في الموقع
ابحث في الموقع
للإعلان في الموقع
الرسالة الإخبارية
استشارات
قرأت لكم
صفحة الحوادث
قسم المغتربين
التعريف بنا
خدماتنا
الاتصال بنا
البريد المجاني
بريد فوري
دراسات قانونية
ثقافة عامة
الأخبار القانونية
مراسيم تشريعية
ابحاث قانونية
نصوص قانونية
المزيد

مساعدة في قراءة النص العربي  النسخة الأحدث  اطبع الصفحة

القاضي رداء ولباس

وقفت في ذات يوم على حانوت في سوق بلدتنا فرأيت رئيس محكمة الاستئناف فيها وأحد زملائه القضاة ، وهو مستشار في تلك المحكمة ، يتحدثان بصوت خفيض أشبه ما يكون بالهمس ، حييتهما وقلت لهما مازحاً : أراكما تتهامسان ، كان الله في عون المتهم الذي تتحدثان عنه اليوم ، ابتسم رئيس محكمة الاستئناف ابتسامة خفيفة وتطلع إلى صاحبه بنظرة من يستشيره قي الكلام ، ثم التفت إلي وقال :

ليس من عادتنا أن ناقش القضايا المعروضة علينا في السوق ، ولكنه أمر يخصنا شخصياً كنا نتهامس حوله لئلا يطرق سمع الآخرين .

قلت أهو سر ؟؟

قال رئيس محكمة الاستئناف : أنت لست غريباً ، ولا أظنك ستزاحمنا في هذا الأمر ، كنت أقول لزميلي المستشار إن عبد الجبار – أبو رياض – بائع الألبسة المستعملة ، أرسل يخبرني أن بالة جديدة وردت إليه اليوم إنه يدعوني إلى أن أكون أول من يراها حين يفتحها ، فقد أجد فيها من الملابس ما يناسبني قبل أن تمتد إليه أيد أخرى .

أبو رياض يكرمني بهذا ، وأن أرد أن أستأثر بمكرمته ، أحببت أن أشرك بها زميلي هذا هو السر يا عزيزي ..

قال الرئيس كلماته ببساطة وابتسامته الخفيفة ترسم على شفتيه أما أنا فلم ابتسم .

استولى الوجوم عليّ وشعرت بانقباض في صدري .

رئيس محكمة الاستئناف ومستشاره اللذان لهما الحكم النافذ على أرواح المواطنين مهما بلغت مقاماتهم من العلو وعلى أموالهم مهما بلغت من الكثرة ، يجدان مكرمة في تفضيل بائع البالة إياهما على غيرهما في شراء ثياب قديمة مستعملة وما ذلك إلا لأن الراتب الذي يتقاضيانه من الدولة لقاء عملهما المتحكم في الأرواح والأموال هو من القلة وضعف القيمة بحيث لا يسمح لهما بشراء ألبسة جديدة .. يالها من مأساة !!

.. ولكن لماذا يحدث هذا في بلدنا للقاضي ، ويحدث مثله للموظف والعامل في مصالح القطاع العام الذي تهيمن عليه الدولة ؟ أليس هذا هو ما ضعضع الحصن الأخلاقي الذي كان يحمي الموظف والعامل من الفساد فساقهما إلى مهاوي الرشوة والابتزاز والاختلاس ؟

ما الذي  يحول دون أن نتبع في بلدنا ما تتبعه الكثرة في بلدان العالم في موازنة رواتب العاملين في الدولة مع حاجاتهم المعاشية ، فتصان كرامتهم من الامتهان وتسلم أخلاقهم من الفساد ونحفظ للأمة قوتها ، فلا تكون شجرة وارفة الظلال في مظهرها الخارجي بينما ينخر السوس جذورها متهيئة للسقوط أمام أي ريح عاصفة ..!؟

مختارات من مكتبة الموقع

أعلى الصفحة


صفحات كثيرة لثقافات متنوعة

تعرف على شروط استخدام الموقع