Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القانون السوري _ قرأت لكم _ العدل والحكام
الأول على شبكة الانترنت

Home

About Us

Contact Us

     


 

 

المزيد

ثقافة

بحوث

دراسات فقهية

قوانين

أخبار

قراءات 

القاضي رداء ولباس
هكذا ننتصر
القيود على الإطار الفكري
العدل والحكام
المرأة والعمل
في البدء كان الماء
قوى الإنسان الخفية
المحاماة والسلام الدولي
معايير لحقوق الانسان
نظرة في الملكية الفكرية
قراءات أكثر

مستشارك إلى دارك

صفحات ثقافية

العروبة والإسلام

الإرهاب والتحرر الوطني

الصفات العامة للثقافة
عقد النقل البري
عقد النقل الجوي
تدمر والقانون المالي
المحاماة في السعودية
حقوق الطبع والملكية 
حقوق الإنسان
محكمة العدل الإسلامية الدولية
صفحات أكثر

أبحاث قانونية متنوعة

في الموقع أيضاً

جديد في الموقع
ابحث في الموقع
للإعلان في الموقع
الرسالة الإخبارية
استشارات
قرأت لكم
صفحة الحوادث
قسم المغتربين
التعريف بنا
خدماتنا
الاتصال بنا
البريد المجاني
بريد فوري
دراسات قانونية
ثقافة عامة
الأخبار القانونية
مراسيم تشريعية
ابحاث قانونية
نصوص قانونية
المزيد

مساعدة في قراءة النص العربي  النسخة الأحدث  اطبع الصفحة

العدل والحكام

إن العدل ليس صفة يتطوع بها العادل ، وإنما نعني أن العادل يمسك ميزاناً صنعه له غيره ، وهو الله ، فالعادل ليس متطوعاً من عنده بتطبيق ما يراه وإنما بتطبيق ما وضعه الخالق ، ولذلك إن ميزة الإيمان أنه لا يجعلك تتحكم فيّ أو أتحكم فيك ، وإنما أنا وأنت معاً محكومان لله . وإن قال أحدهم نريد الأمور الدنيوية لا الدينية ؟ نقول إن العدل لا ينشأ إلا حين يوجد حق وباطل ، وظالم ومظلوم ، فيصبح الأمر دينياً لا دنيوياً .

 والحاكم من بشر فإن قيل إنه قد يوجد حوله من يحاولون إفساده ، نقول المفسدون قوتهم من قوة من يفسدهم وضعفهم من ضعف من يفسدهم ولا يمنع ذلك أن تكون المسؤولية في تحقيق العدل هي مسؤولية مشتركة بين الحاكم والمحكوم ، فقبل أن نطلب من الحاكم أن يكون شجاعاً في الحق يجب أن نطلب من المحكوم أن يكون أيضاً شجاعاً . وذلك أنه قد يدخل قريب للحاكم ويطلب مني بصفة هذه القرابة أن أفعل له شيئاً ، فشجاعتي هنا إذا لم يكن له حق ألا أستجيب له ، بل على العكس أعارضه ، فإذا وصل الأمر إلى الحاكم ووافقه على تجاوزه تكون مسؤوليتي عند الحاكم ، ولكنني أؤكد لك أن هذا لا يحدث لأن أغلب الناس يجاملون الحاكم من غير أن يعلم الحاكم شيئاً ، وهي تتصور بذلك أنها تتقرب إلى الحاكم في حين أنه لا يعلم . ولو وقف إنسان إلى جانب حق ، وراعى فيه الله ، ورفض مجاملة قريب الحاكم وعرف الحاكم بذلك ، فإنه حتى إذا لم يكن راضياً عن عدم مجاملة قريبه فإنه يخاف أن يفعل شيئاً في الذي رفض المجاملة لعلمه أنه على حق . يحمي الله الإنسان هنا لا بخوف الحاكم من هذا الإنسان ولكن بخوف الحاكم من الله .

كان عمر بن الخطاب من أعدل الحكام ومن المؤكد أنه كان في حضن الله ومع ذلك فقد قتلوه فكيف ذلك ؟

إنها مصيبة ! ولكن لمن ؟ مصيبة لعمر ؟ أم مصيبة لقاتله ؟ إن الذي يتصوره البعض من أنهم برصاصة يمكنهم أن يغيروا التاريخ كما يريدون ، والرصاصة تنطلق وتصيب بإرادة الله من أرادوا ، ولكن الله بحكمته ولحكمته يقول للناس من خلال ما تثمر عنه الجريمة : هذا الذي أخطأ وتصور أنه سيفسد الكون بعمل سأقول له : يا غبي ، ارتكبت جريمتك وسأجعل جريمتك تعاقب عليها في الدنيا والآخرة ، ولكنني على عكس ما تتوهم ، سأنفع بها الناس ولا أحقق هدفك الفاسد . عندنا سعد زغلول مثلاً ، أطلق عليه أحد الناس الرصاص ليقتله ، فماذا كانت النتيجة ؟ الرصاصة التي أطلقها القاتل لم تقتل سعداً ، وإنما بسبب هذه الرصاصة ودخولها جسم سعد شفي من مرض السكر الذي كان يعانيه ، فهل الذي أطلق عليه الرصاص كان يعلم أو يريد أن يشفيه من مرضه ؟ إذن الخطأ والمصيبة ليست فيمن وقعت عليه ولكن فيمن وقعت منه .

الشيخ محمد متولى الشعراوي رحمه الله

مختارات من مكتبة الموقع

 

أعلى الصفحة


صفحات كثيرة لثقافات متنوعة

تعرف على شروط استخدام الموقع