Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القانون السوري _دراسات_ الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة -الغات
الأول على شبكة الانترنت

Home

About Us

Contact Us

     


 

 

المزيد

ثقافة

بحوث

دراسات فقهية

قوانين

أخبار

دراسات

ماهي الغات 
عقد الترخيص التجاري
المقدمة في العقود الدولية
أهمية المقدمة عقود دولية
حول تعديل قانون الاستثمار
نظرة إلى الملكية
عقد التصدير
المرأة في قانون العمل الأردني
نهاية رقمية لإسرائيل
اللاجئون وحق العودة
دراسات أكثر

نصوص قانونية

أبحاث

حول الشركات القابضة
الجنسية العربية السورية
اكتساب الجنسية السورية
الشيك والحماية القانونية
حجية حكم البراءة
ممارسة المحاماة في السعودية
تنظيم المحاماة في السعودية
المهر المعجل وآثاره
المناطق الحرة في سوريا
المسؤولية الدولية للدولة
أبحاث أكثر

مراسيم تشريعية

في الموقع أيضاً

جديد في الموقع
ابحث في الموقع
للإعلان في الموقع
الرسالة الإخبارية
استشارات
قرأت لكم
صفحة الحوادث
قسم المغتربين
التعريف بنا
خدماتنا
الاتصال بنا
البريد المجاني
بريد فوري
دراسات قانونية
ثقافة عامة
الأخبار القانونية
مراسيم تشريعية
ابحاث قانونية
نصوص قانونية
المزيد

مساعدة في قراءة النص العربي  النسخة الأحدث  اطبع الصفحة

 الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة ( الغات )  

أدى صعود ترتيبات دولية جديدة لتهيمن على ملامح الخارطة العالمية كإرهاصات لنظام دولي جديد سيخلف صنوه القديم بمجمل معالمه ( ثنائي الأقطاب ، العسكرتاريا كمعيار للقوة ، نظم الاقتصاد الحر والمقيد ، مناطق النفوذ وسياسات الخطوط الحمراء كرادع للحرب وضامن لاستمرارها عبر جبهات معينة ...) وتزايد أهمية التجارة الدولية بالنسبة لدول العالم ، المتقدمة منها  والنامية ، لضرورة وضع نواظم وضوابط تحكم أسس المعاملات الدولية ، هذه الأسس بدأت بتحرير التجارة العالمية على أساس اتفاقي بين الدول كعنوان لنظام عرف " بالاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة ( الغات ) ".

منظمة التجارة العالمية W.T.O World Trade Organization

أولاً ما هي الغات :

تهدف الغات إلى ما يسمى " بتحرير التجارة الدولية " أي إزالة الحواجز الجمركية وسواها مما يعترض التجارة بين الدول وفتح الأسواق وٍإتاحة أوسع المجالات أمام المنافسات الدولية ، أي وفق مذهب " الليبرالية الاقتصادية " وتقوم آلية المذهب المذكور على :

إن أساس التعامل الدولي هو حرية التجارة ، والحرية الاقتصادية عموماً .

الأساس المذكور سيدفع كل دولة إلى التخصص في إنتاج ما تملك من ميزات تؤهلها لإنتاجه بشكل أرخص وأفضل من سواها .

عندما يحدث ذلك ، ويصل لمستواه الأمثل ، يقوم نوع من " التخصص " يكفل توجيه موارد الدولة لإنتاج المادة الأفضل ، بسوية مرتفعة مما يصل بالدول للتكامل فيما بينها ، وداخلياً يرتفع مستوى المعيشة .

في سبيل ذلك تمحورت المفاوضات لإجراء تخفيضات متتالية جمركية تهدف إلى تشجيع نمو التجارة العالمية .

ولم يجاوز الجانب التعاقدي المحاور السابقة ، فكانت " الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة " ومجموعة اتفاقيات " الدعم " و " مكافحة الإغراق " ، وسوى ذلك من اتفاقيات ناظمة للتجارة في مجالات الملابس والمنسوجات ، وجرى ذلك بإشراف لجان خاصة من " الغات " .

أما المبادئ الرئيسية للغات وهي مبادئ تلتزم " الأطراف المتعاقدة " بها في معرض تعاملاتها مع الغير وتتعهد بتوفيق سياساتها تبعاً لها ، وهذه المبادئ هي :

مبدأ الشفافية ، أي وضوح وإمكان تتبع آثار القيود المفروضة من الدولة بما يتصل وتجاربها الخارجية ، إن المبدأ المذكور لا يضع وباستثناء الحماية الجمركية أية وسيلة ملزمة للغير ، إضافة لالتزام الدولة المتعاقدة بها فقط .

مبدأ عدم التمييز معاملة المنتج المستورد من أية دولة متعاقدة بذات الطريقة التي يتم اتباعها والدول المتعاقدة الأخرى .

الخفض المتبادل للتعرفات الجمركية والتخلي عن الحماية المستمدة من أسلوب التعرفة الجمركية ، بما يكفل تحرير التجارة الدولية على المدى الطويل .

تعميم مبدأ التفضيل أو مبدأ الدول الأكثر رعاية بما يشمل جميع الدول ومنح المزايا أو الحصانات الخاصة بدولة ما ، للدول الأخرى .

الالتزام بمبدأ المعاملة القومية ، أي عدم إسباغ أية حماية لمنتج محلي على حساب المنتج المستورد .

التعهد بتجنب سياسة الإغراق أي التزام الدول بعدم تصدير لسلع معينة –أي كان نوعها- بأسعار تقل عن الأسعار الطبيعية وبما يلحق الضرر بالسلع المماثلة ذات المصدر المختلف .

التعهد بتجنب دعم الصادرات بحيث يؤدي ذلك للإضرار بالغير ، ولاسيما بالنسبة للمواد غير الأولية .

إمكانية اللجوء لتدابير وقائية حماية للمنتج المحلي وبشروط أهمها عدم استغلال هذه التدابير في مواجهة طرف معين بهدف الإضرار به .

إمكانية وقف الالتزام بمبدأ عدم التمييز في حالات الطوارئ .

منح معاملة تمييزية للدول النامية عبر تعديل التعرفة الجمركية أو تقييد الصادرات –مثلاً- ضمن آلية لا تتعارض  وما سبق ، وبإجراءات محددة .

مما تقدم ، لا يصعب استنتاج أن " الغات " نسيج محكم لصياغة نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية من الناحية الاقتصادية ، لذا أتى هذا النسيج وفق مبادئ الدولة الأكثر نفوذاً وبحيث يحقق مصالحها ويزيد من إحكام قبضتها على اقتصاديات الدول الأخرى .  

لماذا الجولات الأخرى:

  مثلما أتت الغات /47/ لإعادة رسم مواقع النفوذ عشية استسلام دول المحور ، أتت نهايات الحرب الباردة والإعلان الرسمي لذلك عبر ما سمي " بعاصفة الصحراء " لتخلق واقعاً جديداً :

فقد تزايدت حدة المنافسة وبلغت درجة الصراع على تقاسم الأسواق الخارجية ، وكان أن  تزايد العامل الاقتصادي أهمية كمعيار للسيطرة .

فشل مبادئ " الغات " والتحايل على أشدها صرامة ، مما أسهم في تعرية واقع أسواق عمتها الفوضى وسادتها الاتفاقات التي أفرغت " الغات " من مضامينها .

رغم انهيار ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي ، وبروز الولايات المتحدة كقطب منتصر إلا أن هكذا واقع لم يخف مدى انحسار القوة الأمريكية في عالم يعتد بالعامل الاقتصادي كمعيار جديد للقوة ، هذا المعيار الذي أبرز المجموعة الأوروبية بألمانيا الموحدة وفرنسا ذات النمو المتعاظم ، واليابان كعنوان لعصر " الثورة التقنية " ، إضافة للنمو الآسيوي وبوادر تعلن عن الصين وروسيا .

الدور الجديد للشركات متعددة الجنسيات بإمكانياتها التي تفوق الدول ، في ظل "ثورات " من نوع جديد ، كالإعلان والاتصالات والمعلومات ونظم الإدارة الحديثة ، فضلاً عن تنامي أنواع من التجارة كالخدمات وتداخل عوامل التسويق والحقوق الفكرية ( الخدمات والملكيات الفكرية ) كبعض ما تجاوز " الغات " بمراحل .

الصدمة النفطية الثانية ، كأحد أبرز نتائج حرب الخليج ، وما أدت إليه من تداخل مصالح الدول الكبرى ، ولجوء بعضها للسيطرة على منابعه بوضع اليد !!.

إن ما سلف أبرز الحاجة لتأسيس جديد أهم أهدافه المعلنة :

إعادة فتح الأسواق عبر تحرير التجارة في مجالات السلع الزراعية والملابس والمنسوجات والسلع الصناعية .

مد مظلة " الغات " لتشمل التجارة الدولية في الخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية .

إحكام تنفيذ مبادئ " الغات " وبما يحول والتحليل على مضمونها .

التأسيس الجديد لنظام تجارة عالمية لا يضع قواعد وحسب ، بل ويشرف على تنفيذها ، وآلية فض المنازعات الناجمة عن ذلك .

 

 

ثالثاً : " الغات " في إطاره الجديد :

 

وفق " جولة الأوروغواي " والاتفاقات الناجمة عنها والمعلنة في الاجتماع الوزاري ( مراكش 94 ) لم تعد " الغات " الأداة الوحيدة لتنظيم التجارة العالمية ، فقد نشأ كيان قانوني جديد لتولي الإشراف على ذلك هو " منظمة التجارة العالمية " ، كذلك ظهرت مجموعة اتفاقيات خاصة بالتجارة في المنتجات الزراعية والمنسوجات والملابس ، والقيود التجارية وقواعد المنشأ ... والخدمات والاستثمارات وآلية فض المنازعات ...

إن مجموعة الاتفاقات المذكورة بإنشائها نظاماً قانونياً للتجارة يبسم بما يلي :

يغطي النظام الجديد معظم قطاعات التجارة العالمية .

يرتكز هذا النظام على تعزيز لخطوات تحرير التجارة العالمية بما فيها خفض التعرفات الجمركية وبصورة أكثر صرامة .

إن النظام الجديد يتميز بقدر عال من الوضوح والتفصيل والإحكام .

إنشاء آلية لتفعيل النظام وضبطه مع منح هذه الآلية صلاحيات واسعة سندها كيان قانوني دولي هو " منظمة التجارة العالمية " أي  W.T.O

اكتمال السيطرة الاقتصادية للدول الكبرى على الاقتصاد العالمي ، عبر المنظمة المذكورة ، يسندها كل من صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير .

إن مجمل النتائج السابقة لم تعد ترجمة لأكثر من خيار واحد أمام الدول يتمثل في موعد الانضمام لهذا النظام الحديد ، لا في الانضمام بحد ذاته من عدمه ، وهو تحد جديد يترجم بعض ملامح عالم اليوم ، قبل الغد  .

 

الفصل الثاني

سورية واتفاقيات الغات

 

 

إن النظام يضم – حتى الآن – أكثر من /124/ دولة ، تهيمن على 95 % من التجارة العالمية .

لا شك بأن اتفاقيات " الغات " صيغة مطورة لتأمين مصالح الغرب والدول الصناعية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .

كما أن صياغة الاتفاقيات منذ بداياتها تمت بمعزل عن معظم دول العالم ، وكان الفعل الأساسي والإسهام الرئيس في ذلك ، للدول المستفيدة .

 

أولاً – الغات 94 ، رؤية معارضة :

 

يرى أصحاب وجهة النظر المعارضة لانضمام سورية ، بداية ، أن الاتفاقيات وبحد ذاتها تكريس للهيمنة الرأسمالية وللاستغلال الاقتصادي للدول الكبرى ، ولاسيما الولايات المتحدة ، إن ما يؤيد هذا الاتجاه أسلوب صياغة الاتفاقيات بحد ذاتها والذي جرى بمعزل عن معظم دول العالم ، وتحديداً وفق سياسات مرماها خدمة أهداف استعمار جديد للدول الكبرى ، على حساب دول العالم الثالث .

 

في مجال الصناعة : سيتوجب الأخذ بمبدأ السوق المفتوحة تنفيذاً لأحكام  " الغات 94 " مما سيلحق أفدح الأضرار بالصناعة السورية ويفقدها قدرتها التنافسية رغم النصوص التي تجيز لسورية بفرض إجراءات وقائية مؤقتة وذلك لما يلي : -  ارتفاع تكلفة الإنتاج كنتائج لاتفاقية حماية الملكية الفكرية وقيم التقنية المصنعة في الدول المتقدمة . –عدم قدرة الصناعة السورية على المنافسة لما تتطلبه الأخيرة من مواصفات الجودة في الإنتاج  وعمليات التعبئة والتعليم والدعاية والنقل وسوى ذلك من أساليب حديثة لا قبل لصناعتنا بتحقيقها إلا على حساب الكلفة . – انعدام القدرة على المنافسة تقنياً لاعتماد الصناعة السورية على معدات بدائية أو مستعملة وبعضها جرى تنسيقه في دول المنشأ ، أيضا ًتعتمد هذه الصناعة على الحماية والدعم كضمان لاستمرارها .

إن السابق بيانه يقودنا للقول بعدم قدرة المنتجات السورية على دخول الأسواق الدولية لانعدام مجمل ما يؤهلها من منافسة ، ومرد ذلك إلى افتقار البنية التحتية لعناصر تكفل ما سبق . لذا لا مناص من عملية مراجعة شاملة تليها إجراءات تطال الصناعة السورية وهذا يتطلب مدة لا تكفي تلك المحددة وفق اتفاقيات الغات لذا فإن العمل خلافاً لما سلف سيؤدي لأثار بالغة الخطورة على الصناعة السورية .

في مجال التجارة الخارجية : لا ينكر أنصار الرأي المعارض ما سينجم عن تحرير التجارة الخارجية من توسيع للقاعدة الإنتاجية وتطويرها وتحديثها ، إلا أن أمراً كهذا نظري يستلزم شروطا ًلا بد من توافرها ، فانضمام سورية من شأنه وضع المنتجين السوريين أمام تحديات تدفعهم لبذل مجهودات ضخمة بغية تطوير الإنتاج أيضاً أمراً كهذا سيعني ، _ تقيد حرية إصدار القرارات الاقتصادية لارتباطها بالسياسة الاقتصادية العالمية المبنية على تحرير الاقتصاد . _ تعديل نظم التجارة الخارجية تماشياً ومبادئ اقتصاد السوق المفتوح . _ حدوث الخلل في ميزان المدفوعات وزيادة أعباء المديونية كنتاج لارتفاع أسعار التكنولوجيا والتي ستنجم بدورها عن تقييد القدرة التنافسية في إطار التجارة الحرة للمنتجات السورية . _ حدوث المزيد من الخلل في الميزان التجاري من جراء ازدياد عمليات الاستيراد لسد الاحتياجات وتلبية الرغبات غير المحدودة إثر رفع الحظر وقيود المنع السابق فرضها من جراء السياسات المعمول بها .

في مجال الخدمات المالية والمصرفية : تحتم انضمام سورية لاتفاقيات " الغات 94 " موافقتها على جميع ما تشتمل عليه ومن أهمها " اتفاقية تحرير الخدمات " الشاملة للخدمات المالية والمصرفية والسياحية والاستشارية مما يعرض المؤسسات القائمة بالخدمات المنافسة فاشلة ، نظراً لكونها غير مؤهلة أو قادرة ولا تمتلك أبسط مؤهلات الخوض في معترك تنافس كهذا ولا تستطيع الصمود في مواجهة سواها من هيئات متطورة شكلاً ومضموناً ، إن مؤسساتنا بآلياتها ونظم عملها وهيكل إدارتها وسبل استثمار الإمكانيات المتاحة بأساليب جد بدائية ولاسيما في القطاع المصرفي ، ستكون عاجزة تماماً بمواجهة تلك المؤسسات الحديثة من مصارف ومراكز استثمار وإدارة لمحافظ العملات وشركات توظيف الأموال ناهيك عن التأمين وإعادة التأمين وكبرى مؤسسات الدراسات المالية لذا وفضلاً عما سبق :

بعد سنوات من الممارسة الرتيبة دون ما منافس وفي ظل أوضاع أفرزتها ترتيبات ذات أبعاد متعددة الجوانب كان لابد من أن تفقد مؤسساتنا الكثير من الخبرات والممارسات واستمرت بمعزل عما استجد من تطورات وما نجم عنها من صيغ وآليات عمل حديث وهذا بحد ذاته سبب رئيس يفقد مؤسساتنا أهم وسائلها التي تكفل قدرتها على المنافسة .

فضلاً عن انعزال مؤسساتنا وابتعادها عن مستجدات العصر وفقدانها كنتيجة لذلك لعوامل القدرة على مجاراة نظائرها من مؤسسات أجنبية فإن هذه الأخيرة ستعمل وفق السياسات المحددة سلفاً بما يؤمن مصالح أصحابها وليس دولها بالضرورة ، إن هذه المصالح وسواء انسجمت من حيث كل من أصحابها ودولها ، ستكون غالباً متناقضة وأهداف خطط التنمية الوطنية ولعل في قيامها بتحويل كل أو معظم أرباحها إلى الخارج وحرمان القطر من مصادر مالية ترفد تمويل الخطط التنموية نموذج هو الأبرز والأوضح على ذلك .

يما يتصل بسائر قطاعات الخدمات لا يختلف الوضع كثيراً عما سلف إضافة لا استغلالها ميزة  أو جملة ميزات وإعفاءات _ بصورة أدق _ مالية وتشريعية واستثمارية كذا ما ستتمتع به من استغلال لرخص الأيدي العاملة وإمكانيات التعامل والبنى التحتية من طرق وكهرباء ووسائل اتصالات ومرافئ وفق أسعار زهيدة وأجور بخسة

 لشرط الاجتماعي : يقضي هذا الشرط باحتساب الأجور لليد العاملة وما يلحق من مكافآت وحوافز وعوائد تقاعدية على أساس التماثل بين الدول الأعضاء وبذلك يفقد القطر ميزة انخفاض أجور اليد العاملة ، كذا لم تفلح ما تتالت من جولات في تحقيق التقدم المأمول " لأنسنة " واقع العامل المهاجر ، وأدرج في قائمة المواد التي ستؤجل لما بعد ... ! ، تبعاً – على ما يبدو لأهميتها .

المتحصلات الجمركية : إن المعارضة للانضمام تستند على ما سينجم عن ذلك من خفض للإيرادات الجمركية ، وبصورة رئيسية :

تحديد سقوف للتعرفة الجمركية يحرم الخزينة من موارد تجاوز سقف " الغات  94 " ، كالسيارات وبعض السلع الكمالية ( 250 % ) وهذا ما لا تقره حدود سقف الاتفاقية المذكورة .

الإضرار بالاقتصاد السوري : وهذا كمحصلة لجملة ما استعرضناه :

لتراجع حصيلة الضرائب الجمركية وأثر ذلك على موارد الخزينة .

ضرب صناعة وطنية مدعومة ومحمية من جراء إلغاء الدعم والحماية وزجها في منافسة غير متكاملة

انعدام قدرة المنتَج لمحلي على المنافسة لضعف أسس تصنيعه تقنياً واستحالة اتساق مستوى هذا المنتج ومعايير الجودة ، ونوعية التعبئة والتغليف ....

إن ازدياد أعباء الصناعة والزراعة تتم بصورة ترهق الفعاليات الاقتصادية دون ما عائد مجد .

 

وعليه فللوصول للمرحلة التي  تنسجم والنهضة المأمولة " الغات 94 " ، لا بد من خلق واقع قائم على أرضية إعادة النظر فيما هو متبع ومعمول به اقتصادياً ، وتحسين مستوى آليات مناهج المنافسة ، وصولاً عبر تدرج لا قصر فيه ولا تسريع يتوسل اللحاق باشتراطات " الغات 94 " كوسيلة لا كغاية ، وضمن إمكاناتنا كمّاً وكيفاً ، ومراعاة حجمها وقدراتها الفعلية ، إن هذا سيمثل الحل الأنسب عوضاً عن تطبيق مقاييس تتسع أو تنكمش وإجبار قطاعات واسعة على " نمذجة حجمها " وهكذا معايير وقوالب .

ثانياً – الغات 94 ، رؤية مؤيدة : يستند الرأي المؤيد لانضمام سورية " للغات 94 " على أساس لا مجال لتجاهله ، يرى بأن آثار تطبيق الاتفاقية سيطال الدول كافة ، بغض النظر عن عضويتهم ، إضافة لطابع هذا السجال النظري البحت إذ لن يكون انضمام الدول من الأمور الخاضعة للنقاش أو المسائل القابلة للبحث ، وستشمل مجالات التطبيق العملي للاتفاقيات نواح تضم الجوانب التجارية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية ( التكنولوجيا) وتجارة مختلف الخدمات من سياحة ونقل ومصارف واستشارات ومهن حرة علمية وفعاليات تجارية ذات صلة بالاستثمار والتنمية .

من جهة أخرى ، لا يقيد نفاذ الاتفاقيات سوى مدد زمنية أتى تحديدها بما يتيح للدول المتعاقدة تسوية وتوفيق أوضاعها بحيث تنسجم وجملة الإجراءات والسياسات المطلوبة عملاً بمضامين " الغات 94 "  لذا يتطلب انضمام دولة معينة الالتزام بالتطبيق الكامل وفي المواعيد التي فرضتها تلك الاتفاقيات .

إن التأخر في الانضمام عموماً ، وتأخر سورية خصوصا ً ليس في صالحها نظراً لما سيؤدي إليه من اختصار في المدة اللازمة والمتاحة لمواءمة كل من الهياكل الاقتصادية والأنظمة التجارية من جهة ، وواقع التطبيق العملي ووسائل تطويره وأساليبها ، من جهة أخرى .

أيضا ً لن يؤدي انضمام القطر لخرق مبادئ " المقاطعة " أي مقاطعة إسرائيل ، ولا يعني انضمام أية دولة عربية لإلزامها بذلك سنداً للمادة 35 وقد كان لانضمام تونس وفق ما سبق أبرز براهين ما تقدم ، لانعدام ما يربط العضوية بعدم استمرار نفاذ المقررات الخاصة بالمقاطعة ، إضافة لانعدام وجود ما يربط بين الانضمام ومبادئ المقاطعة التي يمان وعبر صيغ عدة تنفيذها جماعياً وبحيث ينأى العمل وفق " الغات 94 " وعدم خرق حدود قرارات المقاطعة .

فضلاً عما سلف ، تجيز المادة 94 من الاتفاقية للدول النامية وتحديداً اتخاذ جملة إجراءات وقائية تحول وإدخال سلعة معينة يمكن لاستيرادها الإضرار بمصالح المنتج المحلي ، وهذا ما يرسخ من الحماية الموضوعة أصلا ً لصالح الصناعة الوطنية ، إن هذا الجانب وسواه يعبر عن رؤية مؤيدة لانضمام القطر :

الآثار الماسة بالسياسات الاقتصادية المحلية والدولية : إن السياسات السورية الاقتصادية المرنة لا تنسجم وبقاء سورية خارج " الغات 94 "

التأثير على سياسات التصدير : تشير معظم الدراسات الاقتصادية بما ينسجم من توسيع للقاعدة الإنتاجية وتطويرها وتحديثها في حال تحرير المستوردات ، أيضاً خفض كلفة الإنتاج ورفع مستواه نوعياً لمواجهة تحديات المنافسة للمنتج – أو المنتجات – الأخرى غير الوطنية ، إن الالتزام بالمواصفات الدولية والمعايير الخاصة بالجودة ( الإيزو 9000) وذلك بصفة خاصة سيكون الأساس لكل المنشود من منتج قادر على المنافسة فالتفوق . من زاوية أخرى ، سيخلق وجود القطر في " الغات " الدافع الأمثل للمنتجين السوريين في الإسراع بتطوير منتجاتهم بما ينعكس على المستوى الاقتصادي العام والتنمية ، والارتقاء بالصادرات كماً وكيفاً وبالتالي زيادة الدخل الوطني .

سيمثل مبدأ الدولة الأكثر رعاية كمعاملة لن تتوفر لسورية خارج أطر " الغات 94 " ، المعبر للأسواق الدولية بعيدا ًعن قيود المعاهدات والاتفاقيات التي تحول وتحقيق ذلك الآن ، أو لاحقاً بالنسبة للدول غير الأعضاء – فرضاً – وهذا بحد ذاته أحد الجوانب المتميزة للمنتَج والمنتِج والتي لا يتصور تحققها خارج " الغات 94 "

التأثير على المنتجات الزراعية : إن النصوص التي ستؤدي لخفض الدعم الحكومي للمنتج والمصدر المحلي سيرفع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق الدولية ، مما سيحفز المصدر السوري على زيادة الإنتاج من حيث الكم والكيف ، ولا سيما وأن سورية دولة مصدرة للمنتجات الزراعية كالقطن والقمح والخضار والفاكهة ، إن ما سيفيد المصدر السوري مبادئ عدم التمييز والنفاذ وبمعنى آخر الانضمام لهذه الاتفاقيات .

الآثار التي تمس حصيلة الرسوم الجمركية والضريبية : لا يمكن إغفال عدم وضوح هذه الناحية قبل الانضمام وما يصاحبه من تفاوض ، وبعد التطبيق العملي . أيضاً سيفتح الاستيراد غير المقيد والاستعاضة عن العوائق التجارية بالتعرفة الجمركية آفاق واسعة أمام محلات رسوم جمركية جديدة ، وهذا  من ناحية مبدئية ، علاوة على سالف ما ذكرنا من أن وضوح هذا الجانب تحديداً يستدعي اكتمال المفاوضات لدراسته نظرياً ، والتطبيق العملي سيكمل ذلك من حيث هذا الجانب . وعموماً ، فإن تحرير التجارة لن يستتبعه سوى زيادة في المتحصلات الضريبية ، إضافة لقيم ما يسمى بالضريبة المضافة ( VAT ) أي ضريبة القيمة المضافة  والتي تشكل القسم الأكبر من حصيلة الواردات ، ومعظم وارداتها باتت أساس التحصيلات الضريبية وذلك في دول عدة منها المغرب والأردن وتونس ومصر.

وبالنسبة للصناعة  الوطنية ، تجيز " الغات 94 " اتخاذ إجراءات من قبل الدولة المتعاقدة في سبيل حماية منتجاتها وبمواجهة أية سلعة تشكل أو حتى تهدد الصناعة الوطنية ، أيضاً لا يجوز وبالمقابل فرض إجراء معين ينال السلع السورية ما دامت لا تجاوز ( 3 % ) من إجمالي الواردات .

إضافة لما سبق ، سيتم وبمقتضى الاتفاقيات تقليص حجم استيراد الصناعات وبتعبير أدق السلع المصنعة التي تمثل تحدياً للمنافس الوطني الناشئ ، حماية له لحين تمكنه من المنافسة ، ومن جانب ثان ستستفيد سورية من المساعدات الفنية في مجالات التقييم الجمركي والتعرفة ، والسياسات التجارية والإعفاءات ، كذا التدريب والاتصالات مع الخبراء بما يرفع من كفاءة الموظف المحلي المختص ، عدا عن الدورات المتخصصة في مجالات " الغات 94 " تحديداً ، من جوانب التفصيل والتطبيق والفاعلية والدراسات المقارنة .  

دراسات فقهية متنوعة

أعلى الصفحة


صفحات كثيرة لثقافات متنوعة

تعرف على شروط استخدام الموقع